فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 538

عن على إرادتها ، لأنَّ حذف الحرف وهو مرادٌ معنىً أسهل من زيادته لغير معنىً غير التوكيد" (1) ."

3-يقدر الخافض المنزوع من لفظ المذكور ما أمكنَ:

يقول ابن هشام:"ينبغي أن يكون المحذوف من لفظ المذكور مهما أمكن" (2) من ذلك في ما نزع منه المضاف ، حديثُ فضلُ الصلاةِ بالسواك ، المتقدم قريبًا (3) .

وتحقيقًا لهذه القاعدة في ما نزع منه حرف الجر"أجاز الأخفش والسيرافي وغيرُهما من المحققين جرَّ المجابِ به بحرف محذوف إذا كان حرف الجر ظاهرًا في السؤال ، نحو أن تقول: زيدٍ . لمن قال: بمن مررت ؟" (4) ومنعه الفراء (5) قال ابن عقيل:"والصحيح جوازه ، لقول العرب: خيرٍ بالجر لمن قال: كيف أصبحت ؛ لأن معنى كيف: بأي حال ؟ فإذا جعلوا معنى الحرف دليلًا كان لفظه أولى" (6) .

4-بيان مقدار المقدَّر في الخافض المنزوع:

من قواعد الترجيح النحوي تقليل المقدر ما أمكن (7) ، لأنه"كلما كثُر الإضمار كان أضعف" (8) ، يقول الزركشي (ت: 794هـ ) :"الحذف خلاف الأصل ، وعليه ينبني فرعان:"

أحدهما: إذا دار الأمر بين الحذف وعدمه ، كان الحمل على عدمه أولى ، لأن الأصل عدم التغيير.

وثانيهما: إذا دار الأمر بين قلة المحذوف وكثرته ، كان الحمل على قلته أولى" (9) "

(1) البحر المحيط: 5/269 . ولابن جني رأي يمنع فيه القول بنزع حرف الجر هاهنا ويحمل فيه قراءة الجر بالحرف على السؤال عن الأنفال تعرضًا لطلبها ، واستعلامًا لحالها ، وقراءة النصب على التصريح بالتماس الأنفال وبيان الغرض في السؤال عنها ، فكانت قراءة النصب مؤدية عن السبب لقراءة الجر بالحرف . ينظر: المحتسب 1/386 .

(2) مغني اللبيب: 804 . وينظر: 103 .

(3) ينظر: 36 .

(4) شرح الكافية الشافية: 3/1241 - 1242 .

(5) ينظر: معاني القرآن: 1/196 .

(6) المساعد: 2/299 .

(7) ينظر: الأمالي النحوية: 2/80 ، ومغني اللبيب: 802 .

(8) كتاب سيبويه: 1/259 .

(9) البرهان: 3/119 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت