فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 538

-فمنهم من يخصه بالسماع .

-ومنهم من يقيسه في مواضع .

-ومنهم من يفتح الباب للفصحاء قديمًا وحديثًا .

بل اضطرب الحكم عليه في قول النحوي الواحد ، فتارةً يجعله بابَ ضرورة وطريقُه السماع وتارة يعدُّه قياسًا صحيحًا ، وآخر يصفه بأنه شاذ لا يرتكب ثم لا يلبث أن يسِمَه بالقياس على ما سمع وهذا كلامهم .

فأما من يخصه بالسماع فمنهم ابن السراج حيث يقول:"اعلم أنه ليس كلُّ فعلٍ يتعدى بحرف جر لك أن تحذف حرف الجر منه وتعدي الفعل ، إنما هذا يجوز في ما استعملوه وأخذ سماعًا عنهم" (1) .

وأما من يقيسه في مواضع بعينها ، فإن هذه المواضع تأخذ في الزيادة من نحوي إلى آخر ، فابن مالك في شرح الكافية الشافية يستثني مما لا يقاس عليه نزعُ الخافض بابَ نصح ، فيخص هذا الموضع بالقياس مع باب أنَّ وأنْ ، فيقول:"ويجوز حذف حرف الجر من أنَّ وأنْ ، فيقال: عجبت أنك ذاهبٌ ، وأنْ قام زيدٌ ، ولا يجوز حذفه مع غيرهما ، فلا يقال: عجبت قعودَ عمروٍ ، فإنْ ورد الحذفُ مع غير أنَّ وأنْ عُدَّ نادرًا ولم يقس عليه ، إلا أن يكون من الأفعال التي جمع لها التعدي واللزوم كثيرًا مع اتفاق المعنى" (2) .

(1) الأصول في النحو: 1/180 .

(2) 2/633. وينظر: 2/636 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت