وخصَّ الرضي وابن أبي الربيع ( ت: 688هـ ) موضعين آخرين بقياسية الحذف والإيصال هما باب المفعول لأجله وباب المفعول فيه ( الظرف ) ، يقول الرضي:"والذي أرى أن جميع الظروف متوسع فيها ، فقولك: خرجت يوم الجمعة كان في الأصل: خرجت في يوم الجمعة ... وكذا المفعول له ... تعدى إليه الفعلُ بنفسه بعد ما تعدى إليه بحرف الجر ، فهما مثل: ذنبًا في قولك: استغفرت الله ذنبًا إلاَّ أن حذف حرفي الجر أي: في واللام صار قياسًا في البابين ، كما حذف حرف الجر قياسًا مع أنَّ وأنْ ، وليس بقياس في غير المواضع الثلاثة ، فلا تقول في مررت بزيدٍ ، وقمت إلى عمروٍ: مررت زيدًا أو: قمت عمرًا" (1) .
ويقول ابن أبي الربيع:"وحَذْفُ حرف الجر كثيرٌ في كلام العرب وإن لم يبلغ أن يكون قياسًا في كل موضعٍ ، فقد جاء في بعض المواضع قياسًا: جاء في المفعول من أجله ، وجاء في ظرف الزمان وظرف المكان" (2) .
(1) شرح الكافية: 2/72 .
(2) البسيط: 2/1084 .