فهرس الكتاب
أبو داوود الصلاة بعد الجمعة ولم يفتح بابًا للصلاة قبل الجمعة ولم يترجم لهذا الحديث بالصلاة قبل الجمعة سوى الهيثمي رحمه الله وأنا أجيب على ذلك:
قول الراوي كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة هناك حالتان لا ثالث لهما:
1 -أن يصليهما بعد دخول الوقت وبذلك تفوته الخطبة وصلاة الجمعة ولا يعقل أن يفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه هو الخطيب والإمام ويستحيل عليه فعل ذلك فضلًا عن الإطالة بهما وكذلك ابن عمر ثم فقد رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم في التبكير للصلاة يوم الجمعة بقوله ("من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر"رواه البخاري في الجمعة باب فضل الجمعة ومسلم في الجمعة والترمذي في الصلاة باب التبكير إلى الجمعة وباقي أهل السنن بألفاظ متقاربة.
وقوله كان ابن عمر يطيل الصلاة دليل على الاستمرارية لا مرة ولا مرتين وإنما بشكل دائم كل يوم جمعة يطيل الصلاة في بيته ويستبعد من مثل هذا الصحابي الجليل الفقيه أن يطيل ركعتين بعد دخول وقت الجمعة في بيته ويفوت أجر التبكير إلى الجمعة وبشكل دائم والتبكير ليس بعد دخول الوقت وإنما قبل ساعات كما يفيد الحديث والوقت قبل الجمعة بساعات هو وقت نفل مطلق يوم الجمعة ولم يحدد في هذا الحديث عدد الركعات التي كان يصليها فظهر أنها صلاة نفل مطلق لا سنة راتبة للجمعة.