فهرس الكتاب
يفعل ذلك"احتج به النووي في الخلاصة على إثبات سنة الجمعة التي قبلها وتعقب بأن قوله"وكان يفعل ذلك"عائد على قوله ويصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته"ويدل عليه رواية الليث عن نافع عن عبد الله أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فسجد سجدتين في بيته ثم قال"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك"أخرجه مسلم وأما قوله"كان يطيل الصلاة قبل الجمعة"فإن كان المراد بعد دخول الوقت فلا يصح أن يكون مرفوعًا لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج إذا زالت الشمس فيشتغل بالخطبة ثم بصلاة الجمعة وإن كان المراد قبل دخول الوقت فذلك مطلق نافلة لا صلاة راتبة فلا حجة فيه لسنة الجمعة التي قبلها بل هو تنفل مطلق وقد ورد الترغيب فيه كما تقدم في حديث سلمان وغيره حيث قال فيه"ثم صلى ما كتب له"وورد في سنة الجمعة التي قبلها أحاديث أخرى ضعيفة منها عن أبي هريرة رواه البزار بلفظ"كان يصلي قبل الجمعة ركعتين وبعدها أربعًا وفي إسناده ضعف وعن علي مثله رواه الأثرم والطبراني في الأوسط بلفظ"كان يصلي قبل الجمعة أربعًا وبعدها أربعًا"وفيه محمد بن عبد الرحمن السهمي وهو ضعيف عند البخاري وغيره وقال الأثرم إنه حديث واه ومنها عن ابن عباس مثله وزاد"لا يفصل في شيء منهن"أخرجه ابن ماجة بسند واه قال النووي في الخلاصة إنه حديث باطل وعن ابن مسعود عند الطبراني أيضًا مثله وفي إسناده ضعف وانقطاع ورواه عبد الرزاق عن ابن مسعود موقوفًا وهو الصواب وروى ابن سعد عن صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم موقوفًا نحو حديث أبي هريرة وقد تقدم في أثناء الكلام على حديث جابر في قصة سليك قبل سبعة أبواب قول من قال أن المراد بالركعتين اللتين أمره بهما النبي صلى الله عليه وسلم هي سنة الجمعة والجواب عنه وقد تقدم نقل المذاهب في كراهة التطوع نصف النهار ومن استثنى يوم الجمعة دون"