فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 202

أن البخاري أخطأ فأصلح له الخطأ دون أن ينوه عن ذلك فيلاحظ من الحديث أن السنن المعددة هي لأوقات الظهر والمغرب والعشاء والجمعة البعدية فالجمعة مذكورة في الحديث ومعطاةٌ حكمها فما الحاجة لقياسها على الظهر ؟ ولو أنها لم تذكر في الحديث وقست لكان هناك مبرر فكيف نقيسها على الظهر ؟ ومتى تصلى إذا كان الأذان يؤذن حين دخول الوقت ـ كما هو باقي الأوقات ـ بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر ثم يشرع مباشرة بالخطبة وعندما ينزل من المنبر تقام الصلاة ويشرع في صلاة الجمعة فأين وقت الركعتين قبل الجمعة ؟ ثم مر معنا في الرد على الدليل الثالث أن ابن حجر قال في الفتح 2/493 أن البخاري عقد الباب باسم"باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها"وليس كما يقول السقاف"باب الصلاة قبل الجمعة وبعدها".

قال ابن المنير وكانت عنايته لحكم الصلاة بعدها أكثر وكذلك قدمه في الترجمة على خلاف العادة في تقديم القبل على البعد انتهى . ووجه العناية المذكورة ورود الخبر في البعد صريحًا دون القبل وقال ابن بطال إنما أعاد ابن عمر ذكر الجمعة بعد الظهر من أجل أنه ( كان يصلي سنة الجمعة في بيته بخلاف الظهر قال والحكمة فيه أن الجمعة لما كانت بدل الظهر واقتصر فيها على الركعتين ترك التنفل بعدها في المسجد خشية أن يظن أنها التي حذفت انتهى بحروفه.

وقال أبو زرعة العراقي في طرح التثريب 3/41 طبعة دار المعارف أثناء تعداده الفوائد المستفادة من حديث ابن عمر في صلاة التطوع:

السابعة: قد يستدل به على أنه عليه الصلاة والسلام لم يكن يصلي قبل الجمعة شيئًا إذ لو وقع ذلك منه لضبط كما ضبطت صلاته بعدها وكما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت