فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 202

ضبطت صلاته قبل الظهر ولعل البخاري أشار إلى ذلك بقوله في صحيحه باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها أي باب حكم ذلك وهو الفعل بعدها لوروده والترك قبلها لعدم وروده فيكون بدعة فإنه لم يذكر في الباب المذكور ما يدل على الصلاة قبلها ويحتمل أنه أشار إلى فعل الصلاة قبلها بالقياس على سنة الظهر التي قبلها المذكورة في حديث ابن عمر الذي أورده وهذان الاحتمالان يجيئان أيضًا في قول الترمذي في جامعه باب ما جاء في الصلاة قبل الجمعة وبعدها واقتصر ( في الأصل واختصر ) والدي رحمه الله في شرح الترمذي على احتمال ثالث وهو أنه إنما ذكر الصلاة قبل الجمعة في تبويبه لما حكاه في أثناء الباب المذكور عن ابن مسعود أنه كان يصلي قبل الجمعة أربعًا وبعدها أربعًا وقد أنكر جماعة كون الجمعة لها سنة قبلها وبالغوا في إنكاره وجعلوه بدعة وذلك لأنه عليه الصلاة والسلام لم يكن يؤذن للجمعة إلا بين يديه وهو على المنبر فلم يكن يصليها وكذلك الصحابة رضي الله عنهم لأنه إذا خرج الإمام انقطعت الصلاة وممن أنكر ذلك من متأخري أصحابنا وجعله من البدع والحوادث الإمام شهاب الدين أبو شامة ولم أر في كلام الفقهاء ( في الأصل ولم أر كلام ) من الحنفية والمالكية والحنابلة استحباب سنة للجمعة قبلها وذهب آخرون إلى أن لها سنة قبلها منهم النووي . ا هـ

7 -ولقد ترجم أيضًا الحفاظ من السلف في مصنفاتهم في الحديث كما ترجم البخاري أن هناك صلاة قبل الجمعة وبعدها وعدد منهم عبد الرزاق وابن أبي شيبة والترمذي وقال هؤلاء من أئمة السلف.

أقول: سبق وبينا أن أبا زرعة العراقي قال ولعل البخاري أشار إلى ذلك بقوله في صحيحه باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها أي باب حكم ذلك وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت