فهرس الكتاب
الفعل بعدها لوروده والترك قبلها لعدم وروده فيكون بدعة فإنه لم يذكر في الباب المذكور ما يدل على الصلاة قبلها وقال أيضًا وهذان الاحتمالان يجيئان أيضًا في قول الترمذي في جامعه باب ما جاء في الصلاة قبل الجمعة وبعدها وما قيل في الترمذي يقال أيضًاَ في عبد الرزاق وابن أبي شيبة وما دعاه إلى ذلك الاحتمال هو عدم وجود وقت لدى الرسول -صلى الله عليه وسلم - ولا الصحابة الكرام وقت لصلاتها ومن ترجم من الحفاظ بقوله باب الصلاة قبل الجمعة وبعدها قد أتوا بأدلة على الصلاة بعد الجمعة ولكنهم لم يأتوا بأي دليل ينهض لإثبات الصلاة قبلها خاصة وأننا بينا عدة مرات أنه لا يوجد وقت للصلاة قبل الجمعة فما قيل قبل الجمعة هو قبل وقت الجمعة عمومًا.
وهاهو مسلم والنسائي وأبو داوود لم يذكروا بابًا للصلاة قبل الجمعة مع روايتهم لهذا الأثر وإنما أوردوه للاستدلال على سنة صلاة الجمعة البعدية. وكذلك الدارمي والدارقطني والطيالسي بترتيب البنا ومالك والطحاوي والحاكم.
8 -وقد وردت آثار عن الصحابة في ذلك منها:
1 -مارواه الإمام الحافظ عبدالرزاق في مصنفه ( كان عبد الله بن مسعود يأمرنا أن نصلي قبل الجمعة أربعًا وبعدها أربعًا ) .
قلت: رواه عبد الرزاق عن الثوري عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي قال:"كان عبد الله يأمرنا أن نصلي قبل الجمعة أربعًا وبعدها أربعًا حتى جاءنا علي فأمرنا أن نصلي بعدها ركعتين ثم أربعًا"3/247 في الجمعة باب الصلاة قبل الجمعة وبعدها.