فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 202

نفل مطلق قبل دخول وقت الجمعة لعدم وجود وقت للصلاة قبل الجمعة بعد أذان الجمعة كما وضحنا سابقًا.

9 -ذكر أئمة أهل العلم ثبوت هذه السنة واعتمدوها كالإمام النووي في كتبه والحافظ المجد بن تيمية في المنتقى وقال قوله ( لسليك أصليت قبل أن تجيء دليل على أنها سنة الجمعة التي قبلها لا تحية المسجد . ومن قال إن حديث سليك مصحف فهو صاحب دعوى لا دليل له عليها لذلك لم يعرج عليها الحفاظ كالزيلعي.

أقول: إن لفظة قبل أن تجيء في رواية ابن ماجة التي تفرد بها عن جميع من روى حديث سليك الغطفاني كالشيخين وأصحاب السنن بما فيهم ابن ماجة هي منكرة وجميع من روى حديث سليك هذا بما فيهم ابن ماجة قد ترجم للحديث بتحية المسجد والإمام يخطب أو ما جاء فيمن دخل المسجد والإمام يخطب بل أتبعها مسلم وغيره بتتمة الحديث بقولهم ثم قال إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما ولم يقل ولم يصل في بيته فهل نعدل عن هذه الزيادة الصحيحة التي رواها الثقات الأثبات إلى الزيادة التي رواها ابن ماجة بسند ضعيف جدًا وتلك الرواية واضحة الدلالة على أنها تحية المسجد أما هذه الزيادة الضعيفة جدًا فظاهرها الصلاة في البيت إذا انفردت وبذلك تصبح منكرة لمخالفتها الروايات الصحيحة وقد سبق وقلنا إن فيها ( رواية ابن ماجة ) ثلاث علل:

1 -سليمان بن مهران الأعمش مدلس وقد عنعنه.

2 -حفص بن غياث تغير حفظه في آخره وقد لقيه داود بن رشيد في آخره.

3 -خالفت الروايات الصحيحة فأصبحت منكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت