فهرس الكتاب
إذن الدليل على تصحيفها بل على نكارتها موجود بثلاث علل في سندها ومتنها.
أما النووي فإليك ما علقه على حديث سليك في شرحه لمسلم بعد رواية مسلم للحديث بأسانيد عديدة وروايات عديدة ليس في أحدها طبعًا"قبل أن تجيء:"هذه الأحاديث كلها صريحة في الدلالة لمذهب الشافعي ( الذي هو مذهبك كما تنتسب إليه على غلاف رسالتك ) وأحمد وإسحاق وفقهاء المحدثين أنه إذا دخل الجامع يوم الجمعة والإمام يخطب استحب له أن يصلي ركعتين تحية المسجد ويكره الجلوس قبل أن يصليهما وأنه يستحب أن يتجوز فيهما ليسمع بعدهما الخطبة وحكي هذا المذهب أيضًا عن الحسن البصري وغيره من المتقدمين.
…هذا هو الرأي الذي اعتمده الإمام النووي مستدلًا بهذه الأحاديث للدلالة على مذهب إمامه ألا وهو الشافعي وغيره كما عدَّدهم.
أما المجد بن تيمية فقد انخدع بكلام العراقي على الحديث بقوله رجال إسناده ثقات فظنه تصحيحًا للحديث ويفهم منه لو صح أن المراد به سنة الجمعة وكذلك الزيلعي ذهل عن علله ( وجل من لا يسهو ) عندها انصاع المجد للحديث اتباعًا لا عنادًا.
أما العبارة رجال إسناده ثقات فلا تعني صحة الحديث باصطلاح القوم فرجال إسناده كلهم ثقات لكن هناك تدليس الأعمش وقد عنعنه وتغير حفظ حفص بن غياث وتحديثه من حفظه أثناء توليه القضاء فأخطأ في هذا الحديث كما أخطأ في أحاديث كثيرة غيره ثم مخالفتها لجميع روايات حديث قصة