فهرس الكتاب
اللفظة المهذبة عنده يستعملها هذا الإمام لمن كان في أدنى المنازل وأردئها عنده ، وكذلك قال ابن أبي حاتم: إذا قيل"صدوق"أو"محله الصدق"أو"لابأس به"فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه ( أي يقارن مع غيره ليُرى هل يعضده فيتحسن به أم لا ) وهذا المصطلح لغويًا يعني أنه ثقة وحديثه صحيح وكذلك هو في اصطلاح ابن حجر مثلًا أنه بين الثقة والضعيف فحديثه حسن ، أما حين يقول ابن حجر عن راوٍ إنه"مقبول"فيعني ذلك أن حديثه مقبولٌ حين يتابع وإلا فليِّنُ الحديث أي ضعيف كما في مقدمة التقريب ولغويًا كلمة مقبول تعني أنه مقبول الحديث لدى المحدثين وحديثه صحيح. كما أن وصف راوٍ بالفضل والزهد والتعبد والفقه لايفيد التوثيق في مصطلحهم فتسويد صفحات بمدح لأحد الرواة لا تعادل كلمة ثقة فكلمة ثقة تعني الصدق والحفظ والضبط والصفتان الثانية والثالثة ليست بيد الإنسان وإنما هي هبة من الله فنقصها أو عدم وجودها لا يقدح في جلالة وعدالة وفهم الراوي وفقهه ودينه ولكنها تقدح في روايته . إذن الرواية وشروطها الصدق والحفظ والضبط لأدائها كما تلقاها شيء والفقه والفهم والعبادة والدين شيء آخر ليس له أي علاقة بالرواية إلا اذا انضم للشرط الأول فيزيدها بهاءً.
ب- عدو للحديث وأهله ومتعصب للهوى فكيف لايفرح هذا بأي سهم يصوب إلى نحور المسلمين وعلمائهم.
3-قال ص31:
"في الوقت الذي هم فيه أحوج ما يكونون إلى الوفاق والالتئام والوئام وطرح الترهات والخزعبلات التي يراها الجاهلون ومن في قلوبهم مرض أنها من صميم الدين وليست من الدين لا في قبيل ولا في دبير وإنما أثارها المثيرون وأخرجها المضلون من زوايا الإهمال ومخابىء النسيان تلبية لنداء الشر وإجابة لدعوة الشيطان في"