فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 202

ولقد حاول الأستاذ السقاف جاهدًا في الرسالة الأولى ، أن يضعف حديث وائل بن حجر رضي الله عنه ، رواية زائدة بن قدامة بالتحريف والتضليل ، رغم اعترافه بصحتها ، واعترافه بأن زائدة بن قدامة ثقة ، ليقوي حديث ابن الزبير ، رواية ابن جريج ، رغم ضعفها وعنعنة ابن جريج فيها ، وعدم ثبوت تصريحه بالتحديث ، ورغم مخالفتها لروايات مسلم لحديث ابن الزبير ، من غير طريق ابن جريج وتجنب الإمام مسلم رواية ابن جريج لعدم صحتها عنده.

أما رسالة الغماري فقد طبعت عقب رسالة أخرى ، وتتألف من 32 صفحة تبدأ من 29 - 60 وموضوعها هو توثيق الحارث الأعور الكذاب ، وكان قد تبادر إلى ذهني أنه يوثق الحارث بن أسد المحاسبي ، فقلت في نفسي صوفي يدافع عن صوفي ليقوي حديثه ، وعلى كل فالرجل غير متهم وحديثه مقبول في المتابعات ، وعندما بدأت بقراءتها ، تبين لي أن الحارث المقصود ، هو الحارث بن عبد الله الأعور الكذاب ، فهالني الأمر ، إذ أن محاولة تقوية ضعيف تأتي من باب العصبية ، أما توثيق الكذابين فهذا ما لم يحتمله أحد ، وكان المؤلف الغماري قد ألف كتابًا باسم"الباحث عن علل الطعن في الحارث"فنوه الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله في مقدمة أحد كتبه مستغربًا:"حتى أن أحدهم ألف رسالة خاصة في توثيق الحارث الأعور الشيعي"فكانت جريمة لا تغتفر ، عند من تسمى بمحدث المغرب عبد العزيز الغماري ، فعمد إلى تحرير هذه الرسالة وسماها"نكث الناكث المعتدي بتضعيف الحارث"ليبرهن على توثيق الحارث ، بما يعلم أي مبتدىء بعلم الحديث ، أنه لا علاقة له بالجرح والتعديل ، كسؤال الحسن والحسين رضي الله عنهما له عن حديث علي رضي الله عنه ، بدون أن يرويا عنه ، وكتقديم أهل الكوفة له في الصلاة وغير ذلك ، وحث علي رضي الله عنه له على التعلم ، أما التوثيق فهو قول أحد أئمة الجرح والتعديل بأنه ثقة ، دون أن يتراجع عن رأيه هذا ، ودون أن يجرحه غيره بجرح مفسر ، وصاحبنا هذا كما سنرى في ثنايا الرد ، بأن أربعة وأربعين إمامًا من أئمة الجرح والتعديل ، قد ردوا حديثه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت