الضحى"والمعروف أنه بين الأذان وصلاة الجمعة هناك فاصل ألا وهو الخطبة فطبيعي أن تتأخر صلاة الجمعة عن الوقت وأما أن يتأخر الأذان عن الوقت فهذا مالا يقبل به أحد."
6 -هلاّ تكرم شيخنا السقاف وبين للمتنطعين بزعمه لِمَ ابتدع سيدنا عثمان رضي الله عنه الأذان الثاني ( مع أنه لم يقل أحد بأن عثمان رضي الله عنه إبتدع وإنما يقولون سنَُّ لأن البدعة لاتليق بالصحابة وخاصة الخلفاء الراشدين منهم ) هل سنه استحسانًا ؟ أم رأيًا ارتآه ؟ أم لضرورة ؟.
السبب موجود في نفس الخبر الذي نقله السقاف سردًا في ص 34 من غير عزوٍ لمصدره فهو في صحيح البخاري كتاب الجمعة"باب الجلوس على المنبر عند التأذين"و"باب التأذين عند الخطبة".
فقال في الأول: حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب أن السائب بن يزيد أخبره أن التأذين يوم الجمعة أمر به عثمان حين كثر أهل المسجد وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الإمام.
وقال في الثاني: حدثنا محمد بن مقاتل قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا يونس عن الزهري قال سمعت السائب بن يزيد يقول: إن الأذان يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهم فلما كان في خلافة عثمان رضي الله عنهما وكثروا أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث ( الأذانان الأصليان هما الأذان بين يدي الخطيب والإقامة عند الصلاة ) فأذن به على الزوراء فثبت الأمر على ذلك .