فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 202

إذن فعله عثمان رضي الله عنه لضرورة ألا وهي إسماع الناس لما كثروا في المسجد ولم يفعله عن هوى ولو تأمن إسماع الناس بوسيلة أخرى لما لجأ لسن أذان آخر.

والآن وبعد اختراع مكبرات الصوت زالت الحاجة لهذا الأذان لذا فإبقاء هذا الأذان أو الدعوة لإبقائه هو من التنطع فعند فقدان الماء يشرع التيمم وبوجوده ثانية يعود الأمر لسابق عهده ألا وهو الوضوء أو الغسل حسب الحال وهنا سن عثمان رضي الله عنه الأذان الثاني لحاجة إسماع الناس وعندما تأمن إسماعهم عن طريق مكبرات الصوت زالت الحاجة لهذا الأذان الثاني فالرجوع للأصل هو الأصل.

فهل فِعْلٌ فعله عثمان رضي الله عنه لضرورة يصبح تشريعًا دائمًا وثابتًا ولو زالت هذه الضرورة ؟ اللهم لا.

ولو قلت بذلك للزمك القول بعدم جواز الجماعة في قيام رمضان والتي منعها أو تركها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خشية أن تفرض علينا فلا نستطيعها ولو زالت هذه الخشية بوفاته - صلى الله عليه وسلم - . ومن المعلوم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلى مرتبة من عثمان وغيره . فقد روى البخاري في صحيحه كتاب الصوم باب"فضل من قام رمضان"ومسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافرين باب"الترغيب في صلاة التراويح"ومالك في موطئه كتاب الصلاة في رمضان باب"الترغيب في الصلاة في رمضان"والنسائي في سننه كتاب قيام الليل وتطوع النهار باب"قيام شهر رمضان"واللفظ للبخاري:"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد وصلى رجل بصلاته فأصبح الناس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت