فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 202

فتحدثوا فاجتمع أكثر فصلوا معه فأصبح الناس فتحدثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى فصلوا بصلاته فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال: أما بعد فإنه لم يخف عليَّ مكانكم ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك". ولفظ مسلم:"أما بعد فإنه لم يخف عليّ شأنكم الليلة ولكني خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها". ولفظ مالك والنسائي:"قد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم وذلك في رمضان". إلا أن النسائي قال:"فلم يمنعني وقال أن يفرض عليكم"."

وبعد وفاته ( زالت خشية افتراضها على الأمة لانقطاع الوحي واكتمال الرسالة فأعاد عمر رضي الله عنه الأمر إلى ما كان عليه وأعاد الجماعة إلى صلاة التراويح ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ذلك ولم يقل له أحد: إنك فعلت شيئًا نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بل عرفوا أن ما منعت الجماعة لأجله قد زال فعادت مشروعيتها ولم يبق الأمر على ما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يهوش عليه أحد كما هوشت علينا.

هذا بالنسبة لفعل فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نقض لزوال سببه فكيف بفعل فعله عثمان رضي الله عنه بعد زوال سببه بمخترعات حديثة أدت ما هدف إليه من فعله واحتاج الناس إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت