فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 202

أم أنك ما زلت مصرًا على رأيك بسنية الأذان الثاني وبذلك يلزمك القول كما أسلفت أنت بعدم مشروعية قيام رمضان جماعة مع العلم أن نقض سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد من سنة سنها خليفة من بعده لضرورة.

وبذلك يرتد عليك ما أوردته علينا بقولك أسأت وأخطأت من أوجه:

الأول: نسبت الى عمر رضي الله عنه مخالفة السنة ورميته بالابتداع وليس لك ذلك.

الثاني: نسبت إلى الصحابة الذين أقروا عمر رضي الله عنه على هذا الفعل الإقرار على الباطل ولم تعتبر إجماعهم .

الثالث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصى وصية فقال:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ـ وليس المهدين كما أورده السقاف ـ عضوا عليها بالنواجذ"رواه الترمذي في كتاب العلم باب ما جاء في الأخذ في السنة واجتناب البدع وأبو داود في كتاب السنة باب لزوم السنة وابن ماجة في المقدمة باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين وأحمد 4/126 ، 127 وابن حبان والحاكم والدارمي بألفاظ متقاربة فيكون ما فعله عمر رضي الله عنه إحياء لسنة أوصى بالتمسك بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديثه الصحيح الصريح هذا.

فيتضح ساعتئذ أن من سعى في إلغاء الأذان الثاني لصلاة الجمعة ساعٍ في إحياء سنة خولفت لضرورة بعد أن زالت هذه الضرورة كما أعاد عمر رضي الله عنه سنة الجماعة في قيام رمضان بعد أن زال سبب منعها وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت