فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 4032

المسألة الخامسة

الخطاب الذي لا يمكن حمله على ظاهره

قوله: (إما أن تدل القرينة على أن المراد ليس ظاهره، أو على أن المراد غير ظاهره) .

قلنا: هذه العبارة فيها إجمال، بل يقول: إما أن تدل على أن الظاهر غير مراد، أو أن المراد غير الظاهر، فإنها إذا دلت على أن الظاهر غير مراد احتمل أن يكون الظاهر غير مراد أيضا، ويكون اللفظ لم يرد به شيء، وإذا دلت على زن المراد غير الظاهر تعين أن يكون اللفظ مرادًا.

وأما عبارته في قوله: (دلت على أن المراد ليس ظاهره) فقد أثبت مرادا هو غير الظاهر، وهذا هو المفهوم من قوله: (المراد غير ظاهره) فيبقى تكرارا بغير فائدة.

قوله: (قال القاضي عبدالجبار: لا يجوز أن يريدها كلها مع تعذر حصرها)

قال القرافي: الفرق عنده بين هذه المجازات التي هي غير محصورة، وبين أفراد اللفظ العام - نح، المشركين فإنها أيضا غير محصورة مع صحة إرادتها إجماعا أن صيغ المعلوم تتناول الأفراد التي لا نهاية لها بوجه واحد. وهو مفهوم الشرك مثلا فيتبع في جميع محاله بذلك الحكم، والمجازات مختلفة الحقائق، فلا يجد السامع حقيقة واحدة يعتمد عليها في التتبع، فيضل.

(وقول أبي الحسين: يصح أن يريدها على البدل)

قال القرافي: تشهد له خصال الكفارة في اليمين، فإنها مختلفة الأنواع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت