فهرس الكتاب

الصفحة 3825 من 4032

فالإلزام في الفعل كالقضاء بوجوب الشفعة في البناء القائم، وغيره من المسائل التي اختلف العلماء في الشفعة فيها.

والتزام الترك: كالقضاء بصحة الوقف في المنقول، والمشاع، وفسخ النكاح، ونحوه.

والإباحة: كالقضاء بصيرورة الأرض على حكم الموات، إذا انقضت عمارة المحيي لها، كما نقوله، ونحوه.

وهذا الحكم إنشائي نفساني يقوم بنفس الحاكم، ثم يخبر عنه بلفظ لساني وهو تفسير قول العلماء: إن الحكم إلزام لكلام النفس لا بالصورة الظاهرة، فقد يحكم الحاكم العديم القدرة على الملك العظيم متى تقدر الإلزام الحسي، بل المراد ما ذكرته، ونسبة الحاكم إلى الشارع، ونسبة المفتى إليه ككاتب الحاكم، ومترجمه، فالمفتى مترجم مخبر عما وقع في الشريعة.

والحاكم منشئ الأحكام، لم ينقلها عن صاحب الشرع، بل يؤدي إليها اجتهاده من القواعد ونحوها.

وهذه مسألة عويصة، ولها فروع وتحقيقات تتعلق بها قد جمعت فيها كتابًا سميته كتاب (الإحكام في الفرق بين الفتاوى والأحكام، وتصرف القاضي والإمام) وذكرت هاهنا هذه النبذة لتعلقها بهذا الموضوع في تقريره.

(تنبيه)

قال التبريزي: (يجب على المجتهد ترك موجب اجتهاده لأجل حكم الحاكم في الظاهر، وفيما يحل له في الباطن) .

(تنبيه)

وقع في (التنبيه) للشيخ أبي إسحاق ما يشير إلى إمكان النقض، وقد أوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت