فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 4032

كل شئ [النمل: 23] مخصوص؛ لأنها لم تعط السماوات والأرض ولا شيئا من الكواكب ولا النبوات في شيء من الأحوال.

وكذلك قوله تعالى: {تدمر كل شئ} [الأحقاف: 25] فإنها لم تدمر الكواكب في شيء من الحالات، وقوله تعالى: {وخلق كل شئ} [الفرقان: 2] مخصوص؛ لأن الواجبات لا تخلق في حالة من الحالات؛ وبهذا القانون يتضح لك ما دخله التخصيص مما لم يدخله التخصيص، ويظهر لك أن كثيرا مما يقول الناس:"إنه مخصوص"ليس بمخصوص.

(تنبيه)

زاد التبريزي؛ فقال:"التخصيص: إخراج بعض ما يتناوله اللفظ وضعا عن الإرادة باللفظ، ويصح أن يقال: ÷وإطلاق العام بإزاء بعض ما يتناوله، وعلى هذا: المخصص على الحقيقة هو المتكلم؛ فإنه الذي قصر إفادة العام على البعض بإرادته، ولكن يطلق لفظ المخصص مجازا على الدليل المعرف له".

قلت: قوله:"عن الإرادة"لا يتجه؛ لأن البعض المخرج لم يتناوله الإرادة؛ حتى يصدق أنه خرج منها.

وقوله:"غطلاق العام على بعض ما يتناوله اللفظ"لا يفيد شيئا من التخصيص؛ لأنه لو أطلقه على الكل، صدق أنه أطلقه على البعض؛ لأن الكل لا ينافي البعض، بل يستلزمه، وبقية الكلام تقدم التنبيه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت