فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 4032

قال الرازي: اللفظ المشترك هو: اللفظ الموضوع لحقيقتين مختلفتين أو أكثر وضعا أولا من حيث هما كذلك.

فقولنا:"الموضوع لحقيقتين مختلفتين"احترزنا به عن الأسماء المفردة.

وقولنا:"وضعا أولا": احترزنا به عما يدل على الشيء بالحقيقة وعلى غيره بالمجاز.

وقولنا:"من حيث هما كذلك"احترزنا به عن اللفظ المتواطئ؛ فإنه يتناول الماهيات المختلفة، لكن لا من حيث إنها مختلفة، بل من حيث إنها مشتركة في معنى واحد.

المسألة الأولى: في بيان إمكانه ووجوده: وجود اللفظ المشترك: إما أن يكون واجبا، أو ممتنعا، أو جائزا، وقال بكل واحد من هذه الأقسام قائل: أما القائلون بالوجوب، فقد احتجوا بأمرين:

الأول: أن الألفاظ متناهية، والمعاني غير متناهية، والمتناهي إذا وزع على غير المتناهي، لزم الاشتراك.

وإنما قلنا:"إن الألفاظ متناهية"لأنها مركبة من الحروف المتناهية، والمركب من المتناهي متناه.

وإنما قلنا:"إن المعاني غير متناهية"لأن الأعداد أحد أنواع المعاني، وهي غير متناهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت