فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 4032

منصرف لهذه الآثار، دون أصل الظن، فالذي قال لعمر رضي الله عنه: (رأيت استا ينبو ونفسا يعلو، ورجلين كأنهما أذنا حمار، ولم أدر ما وراء ذلك يا أمير المؤمنين) . ليس في قدرته أن يدفع الظن عن نفسه في أن المرء، كذلك زنا لكن النهى عن الآثار.

مثال ما ينصرف لسببه قوله تعالى: {ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} ] آل عمران: 102 [نهي الموتى متعذر فيتعين صرفه للأسباب السابقة، أي: تعاطوا الأسباب التي تقتضى أن يكون الموت آت في حالة الإسلام، وكذلك قوله تعالى: {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} ] النساء: 43 [. السكران ليس أهلا للنهى، بل معناه النهي عن الأسباب التي تفضي لهذه الحالة عند الصلاة.

إذا تقرر هذا قلنا قواعد:

(القاعدة الأولى)

أن التحريم كلام الله تعالى القديم، القديم لا يتصور كسبه للعبد.

(القاعدة الثانية)

أن الطلاق فيه معنيان:

أحدهما: قول القائل: أنت طالق.

الثاني: التحريم المترتب عليه، والثاني غير مقدور لما تقدم في الفروق الثلاثة، فإذا تعذر صرف الأمر للطلاق بمعنى التحريم تعين حمله على سببه، وهو قوله: أنت طالق إذ غيره منفى إجماعا، فيكون اللفظ سببا، ولا نعنى بكونه إنشاء إلا كونه سببا، فهذا تقرير هذا الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت