فهرس الكتاب

الصفحة 3871 من 4032

دل على الوجوب دل على الجواز، ومتى دل النص على أمرين، وانتفاء أحدهما بالإجماع بقى النص دليلًا على الآخر، فالدلالة قائمة.

(تنبيه)

زاد التبريزى: فقال:(المجتهد لو جوز أن يكون عند غيره نص يل على حكم الواقعة، وجب عليه طلبه، ولم يجز له الاجتهاد؛ لاحتمال أن يكون النص على خلاف ما ظهر له.

وكذلك اجتهاده بعد الفراغ منه مانع من العمل باجتهاد غيره، والقدرة عليه وجب أن تكون مانعة؛ فإن احتمال المانع عند القدرة على تحصيل العلم به مانع لتحقيقه).

وقال في الجواب عن الآية: (إن الآية حملت على الوجوب في حق العامي، ولا خلاف في عدم الوجوب في حق المجتهد، فخرج عن مقتضاها) .

يريد -والله أعلم - لئلا يصير اللفظ مستعملًا في حقيقته ومجازه، وهو مجاز مختلف فيه؛ فإن الأمر حقيقة في الوجوب، مجاز في غيره.

قال: (ولأنه من أهل الذكر؛ فيكون مسئولا سائلًا) .

قال: (وآية الإنذار يعمل بها في الإنذار في الرواية في حق المجتهد) .

وقال في قول المصنف: (إن سيرة الشيخين هي الحكم بالعدل، والإنصاف، والإعراض عن الدنيا) : وهذا ضعيف؛ لأنه لو كان هو المراد، لما تأبى على -رضي الله عنه - عن قبولها، وقد عرضت عليه أولًا، بل الجواب الصحيح أن ذلك يدل على أنه مذهبهما، ولا ينعقد به إجماع مع مخالفة على.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت