فهرس الكتاب

الصفحة 1775 من 4032

المسألة الثانية

الكلام في الجمع المنكر يتفرع على الكلام في أقل الجمع

قال الرازي: وقد اختلفوا فيه؛ فذهب القاضي، والاستاذ أبو إسحاق، وجمع من الصحابة والتابعين إلى أن أقل الجمع اثنان، وقال أبو حنيفة، والشافعي رحمهما الله: ثلاثة، وهو المختار.

لنا وجوه:

الأول: أن أهل اللغة فصلوا بين التثنية والجمع؛ كما فصلوا بين الواحد والجمع؛ فكما فرقنا بين الواحد والجمع، وجب أن نفرق بين التثنية والجمع.

الثاني: أن صيغة الجمع تنعت بالثلاثة فما فوقها، وبالعكس يقال:"جاءني رجال ثلاثة، وثلاثة رجال"ولا تنعت بالاثنين، فلا يقال:"رجال اثنان، ولا اثنان رجال".

الثالث: أن أهل اللغة فصلوا بين ضمير التثنية، وضميرالجمع؛ فقالوا في الاثنين: فعلا، وفي الثالثة: فعلوا، وفي أمر الاثنين: افعلا، وفي الجمع: افعلوا.

احتجوا بالقرآن، والخبر، والمعقول:

أما القرآن: فبقوله تعالى: {وكنا لحكمهم شاهدين} [الأنبياء: 78]

والمراد: داود وسليمان، وبقوله تعالى: {إذ تسوروا المحراب} وكانا اثنين؛ لقوله تعالى: {خصمان} وبقوله: {إذ دخلوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت