وأما وجه تقديم الأدين؛ فلأن الدين يحث على استيعاب النظر، فيأمن من الخطأ.
(فائدة)
قال سيف الدين: (اتفقوا على جواز تقليد العامي لمن عرفه بالعلم، وأهلية الاجتهاد، وعلى امتناع اتباعه لمن عرفه بالضد، واختلفوا في جواز استفتاء من لم يعرفه بعلم، ولا جهالة) .
قال: والحق امتناعه.
وكذلك حكي هذا الخلاف الغزالي في (المستصفى) ، وأختار ما اختاره سيف الدين.
(مسألة)
الرجل الذي تنزل به الواقعة إما أن يكون عاميا صرفًا.
قوله: (إن كان عاميًا صرفًا حل له الاستفتاء) :
قلنا: هذا يتخرج على الخلاف المتقدم مع القدرية والجبائى.
قوله: (يجوز تقليد غير الصحابة لهم) :
تقريره: قوله عليه السلام: (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) .
فجعلهم هداة لغيرهم، ولم يجعل غيرهم كذلك.
قوله: (يجوز له التقليد فيما يخصه) :
تقريره: أنه ضرورة بخلاف ما لا يتعلق به.
قوله: (لنا: قوله تعالى: {فاعتبروا} [الحشر: 2] :
قلنا: قد تقدم الكلام على هذه الآية في القياس.