العموم، وورود النقض بالأفراد، كما تقدم في أدلتكم، وإذا دل الدليل على أنها للعموم، كان ذلك دليلا على أن الاستعمال الواقع هاهنا مجاز ضرورة.
قوله:"المعرف باللام لا يفيد إلا الماهية".
قلنا: هذه مصادرة على مذهب الخصم بغير دليل، فإن الخصم يقول:"هي للعموم، الذي هو الماهية مع تتبعها بحكمها في جميع مواردها"وعلى هذا؛ لا يكون الآتي تفرد خارجا عن العهد ة.
قوله:"يصح أن يستثنى منه الآحاد".
قلنا: الاستثناء أربعة أقسام تقدم بيانها؛ فلعل هذا من قبيل ما يجوز دخوله، ولا يجب.
قوله:"لا يصح أن يقال: رأيت الإنسان إلا المؤمنين".
قلنا: لا نسلم؛ بل يصح ذلك عند القائلين بالعموم، وعند غيرهم القائلين بجواز الاستثناء من المطلقات والنكرات، وقد تقدم الخلاف فيه.
قوله:"ويمكن أن يقال: (الخسران) لما لزم الناس إلا المؤمنين، جاز هذا الاستثناء".
تقريره: أن الخسران، لما عم غير المؤمنين، وكان ذلك معلوما، حسن الاستثناء مع المعنى المعلوم، لا من اللفظ المنطوق.
قوله:"اللام تفيد تعريف الماهية دون الكلية".
قلنا: قد تقدم أن الماهية معلومة معرفة للنكرة التي هي اسم الجنس قبل دخول لام التعريف، فلو كانت اللام لتعريفها أيضا، لزم تعريف المعرف.
(تنبيه)
زاد التبريزي؛ فقال في الجواب عن قوله:"لا يؤكد بما يؤكد به العموم".