أعنى (الملخص) فقد ذكرها وضم إليها هذه الزيادات الحسنة، التي لم تقع في (المحصول) . فرحم الله العلماء؛ ففي كل منهم بركة وخير كثير.
(مسألة)
حكى الشيخ العالمي الحنفي وغيره في تصانيفهم: الخلاف بين الأصوليين في إمكان التفاوت في الوجوب، وحكى عدم التفاوت عن الشيخ ابي الحسن الأشعري محتجا: بأن معنى وجوب الفعل أنه قيل فيه: (افعل) ، وهذا لا يختلف.
وقال غيره: تتفاوت الواجبات لتفاوتها في الثواب والعقاب.
قلت: نظير هذا المسألة قولهم: الإيمان لا يزيد ولا ينقص.
وقيل: يزيد وينقص ملاحظة لأصل التصديق، أو تقاربه بكثرة متعلقاته.
ومسألة أخرى اختلفوا فيها وهي: أن العلوم هل تتفاوت أم لا؟
فقيل: لا تتفاوت؛ لأن أصل الكشف لايمكن التفاوت فيه من حيث هو كشف.
وقيل: تتفاوت باعتبار الجلاء كمما في الحسيات، وباعتبار الخفاء كما في النظريات.