فهرس الكتاب

الصفحة 2355 من 4032

وسادسها: قوله تعالى: {وإذا بدلنا آية مكان آية، والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر} [النحل: 101] والتبديل يشتمل على رفع، وإثبات، والمرفوع إما التلاوة، وإما الحكم، وكيف ما كان، فهو رفع ونسخ.

فإن قلت: لم لا يجوز أن يكون المراد به: أن الله تعالى أنزل إحدى الآيتين بدلا عن الأخرى؛ فيكون النازل بدلا عما لم ينزل؟ قلت: جعل المعدوم مبدلا، غير جائز.

واحتج أبو مسلم: بأن الله تعالى وصف كتابه بأنه: {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه} [فصلت: 42] فلو نسخ، لكان قد أتاه الباطل.

وجوابه: المراد أن هذا الكتاب لم يتقدمه من كتب الله تعالى ما يبطله ولا يأتيه من بعده ما يبطله، والله أعلم.

المسألة الخامسة

في جواز نسخ القرآن

قال القرافي: قوله:"نسخ الآية إزالتها من اللوح المحفوظ".

قلنا: لا نسلم أن اللوح المحفوظ يزول منه شيء من القرآن، ولا يلزم من نقله إلينا إزالته كنسخ الكتاب من الكتاب مع بقاء الأصل مكتوبا.

قوله:"إزالة القرآن من اللوح المحفوظ لا يختص ببعض القرآن، فهذا النسخ مختص ببعضه".

قلنا: لا نسلم أن في قوله تعالى: {ما ننسخ من آية} ما يقتضي اختصاص ذلك بالبعض أو الكل، بل هذا شرط يصلح للقسمين.

قوله:"الخامس: قوله تعالى: سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت