فهرس الكتاب

الصفحة 2994 من 4032

ثلاثيًا، كذلك حكاه ثعلب، في (الفصيح) ، وابن قوطية في كتاب (الأفعال) وغيرهما.

ونقل ابن قوطية لغة شاذة: (أنتجت الناقة) على البناء للفاعل، فعلى هذا - أيضًا - يكون الولد منتجًا، مثل أكرمه فهو مكرم، و (نتيجة) فعيلة إنما تكون من مفعول كـ (قتيلة) [بمعنى مقتولة، و (جريحة) بمعنى مجروحة] .

قوله: (لو لم يكن الصوم شرطًا لصحة الاعتكاف ولا صار شرطًا بالنذر) .

تقريره: قاعدة: أن الفعلين قد يكونان مطلوبين للشرع في أنفسهما، ولا يكون الجمع بينهما مطلوبًا، وقد يكون الجمع بينهما مطلوبًا.

فالأول: كقراءة القرآن، والركوع، مطلوبان في أنفسهما، والجمع بينهما منهى عنه؛ لقوله عليه السلام: (نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا) .

والثاني: كالدعاء، والسجود، فإنهما مطلوبان في أنفسهما، والجمع بينهما مطلوب؛ لقوله عليه السلام: (أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم) .

(قاعدة)

النذر لا يؤثر إلا في نقل المندوبات إلى الواجبات كما تقرر في الفقه، فإذا لم يكن الفعل مطلوب الوجود على وجه الندب لا يؤثر النذر فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت