أحدها هذا، وهو الذي يوجب مجازا في التركيب، والثلاثة الباقية ليست كذلك كما تقدم بيانه.
مثالها: يقول المستدل: المرفقان لا يجب غسلهما، لقوله تعالى: {وأيديكم إلى المرافق} [النساء: 43] ، والحد لا يدخل في المحدود، يقول السائل: يلزم أن يكون إطلاق لفظ اليد هاهنا مجازا أريد به البعض، لأنه يجب ثبوت المغيا قبل الغاية، ويتكرر إلى الغاية، وجملة اليد لم تثبت قبل المرفق، بل هاهنا إضمار تقديره: اتركوا من أباطكم إلى المرافق، فيبقى المرفق في المغسول، فيقول المستدل: المجاز أولى من الإضمار لما تقرر في علم الأصول.
مثالها: يقول الشافعي: العمرة فرض لقوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} [الحج: 196] ، والمر للوجوب.
يقول المالكي: يخصص النص بالحج والعمرة المشروع فيهما؛ لأن استعمال الإتمام في الابتداء مجاز.
قال: (والتخصيص أولى من المجاز، لما تقرر في علم الأصول) .
(المسألة العاشرة: الإضمار والتخصيص)
يقول المالكي: إذا أسلم المرتد لا يقضي الصلاة لقوله عليه السلام (الإسلام يجب ما قبله) .