دل على عدم استعماله في الشمول؛ فيكون مستعملًا في غير ما وضع له، فيكون مجازًا؛ لأن المجموع ليس موضوعًا لما بقي؛ كما تقدم.
تقريره: بل بعضه موضوع للشمول، وهو الفظ العام، والبعض الأخر موضوع للغاية، أو للربط والتعليق، أو للإخراج كالاستثناء.
قوله:"إذا قال الله تعالى: {فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] ـ، فقال النبي عليه السلام في الحال: (إلا زيدًا) فهل هو تخصيص متصل أو منفصل؟"
فيه احتمال، تقريره: أن كونه عقيب السماع من غير فصل يقتضي كونه متصلًا، وكونه من متكلمين يقتضي انفصاله، فحصل التردد.
قال النقشوانى: اختياره ــ هاهنا ــ ناقص به ما اختاره في مسألة إذا دار اللفظ بين احتمالين مرجوحين، وجعل التخصيص من جملتها، وجعله قبالة الحقيقة، وما قرره في أنواع المجاز؛ حيث قال: إطلاق الكل، وإرادة البعض، ومثله بالعام المخصوص، ثم إنه جعل التخصيص جنسًا تحته ثلاثة أنواع:
أحدها: الاستثناء، فإذا كان التخصيص مجازًا؛ يلزم أن يكون الاستثناء مجازًا، وهو من جملة المخصصات المتصلة، ثم قوله: العام لا يفيد ذلك البعض، وإلا لما أفاد ذلك الشرط شيئًا، يلزمه أن سائر صور التخصيص كذلك، فإن المخصص المنفصل، إذا لم نلاحظه، لا يقتصر على ذلك البعض الباقي بعد التخصيص.
قلت: وتندفع هذه المناقضات؛ فإن قوله:"التخصيص مقدم على النقل وغيره"لم يتعرض ثمة لجميع أنواع التخصيص، بل لجنسه من حيث الجملة،