فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 4032

الفصل الثالث

في تحديد العلم والظن

هذا المقصود إنما يتحقق ببحثين:

الأول: أن حُكم الذِّهن بأمر على أمر، إما أن يكون جازما أولا يكون، فإن كان جازما، فإما أن يكون مطابقا للمحكوم عليه أو لا يكون، فإن كان مطابقا، فإمّا أن يكون لموجب أو لا يكون.

فإن كان لموجب: فالموجب إما أن يكون حسيا أو عقليا أو مركبا منهما.

فإن كان حسيا، فهو: العلم الحاصل من الحواس الخمسة، ويقرب منه العلم بالأمور الجدانية؛ كاللذة، والألم.

وإن كان عقليا، فإما أن يكون المجوجب مجرد تصور طرفي القضيَّة، أو لا بد من شئ آخر من القضايا، فالأوَّل هو: البديهيَّات، والثاني: النظريات.

وأمَّا إن كان الموجب مركبا من الحس والعقل، فإمَّا أن يكون من السمع والعقل، وهو المتواترات، أو من سائر الحواس والعقل، وهو التجريبيات والحدسيات، وأما الذي لا يكون لموجب، فهو: اعتقاد المقلد.

وأما الجازم غير المطابق، فهو: الجهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت