الشطر الثاني من هذا القسم
فيما ألحق بالعموم، وليس منه
قال الرازي: المسألة الأولى: الواحد المعرف بلام الجنس لا يفيد العموم؛ خلافا للجبائي، والفقهاء، والمبرد.
لنا وجوه:
الأول: أن الرجل، إذا قال:"لبست الثوب، وشربت الماء"لا يتبادر إلى الفهم الاستغراق.
الثاني: لا يجوز تأكيده بما يؤكد به الجمع؛ فلا يقال:"جاءني الرجل كلهم أجمعون".
الثالث: لا ينعت بنعوت الجمع؛ فلا يقال:"جاءني الرجال القصار، وتكلم الفقيه الفضلاء".
فأما ما يروى من قوله:"أهلك الناس الدرهم البيض، والدينار الصفر"فمجاز؛ بدليل أنه لا يطرد، وأيضا: فالدينار الصفر، إن كان حقيقة، فالدينار الأصفر مجاز، كما أن الدنانير الصفر، لما كانت حقيقة، كان الدينار الأصفر، إما خطأ، أو مجازا.
الرابع: البيع جزء من مفهوم هذا ابيع، وإحلال هذا البيع يتضمن إحلال البيع، فلو كان لفظ البيع مقتضيا للعموم، لزم من إحلال هذا البيع إحلال كل البيع ومعلوم أن ذلك باطل.