فهرس الكتاب

الصفحة 1839 من 4032

القسم الثاني في الخصوص، وفيه مسائل

قال القرافي: واشتقاقه من التخصيص ببعض ما يقبل ذلك المخصص به، ومنه خص السلطان فلانا بالعطايا.

(وفيه مسائل)

المسألة الأولى

في حد التخصيص

قوله:"هو إخراج بعض ما تناوله الخطاب عنه".

قلنا: يندرج في هذا الاستثناء بإخراج بعض العام عنه بعد العمل به؛ فإنه نسخ لا تخصيص، وبإخراج بعض ما تناوله الخطاب بمفهومه؛ كقوله عليه السلام:"إنما الماء من الماء"مفهومه أن ما ليس بإنزال لا يجب منه غسل، وقد أخرج بعض هذا المفهوم قوله عليه السلام:"إذا التقى الختانان، فقد وجب الغسل"، بل ينبغي أن تقول: هو إخراج بعض ما يتناوله اللفظ بمنطوقه، أو مفهومه بلفظ لم يوضع بذاته للإخراج؛ احترازا من الاستثناء؛ فإن ألفاظه وضعت وضعا أولا؛ للإخراج، وجميع المخصصات ليست كذلك؛ لأن المخصص: إما منفصل: نحو نهيه عليه السلام عن حبل الحبلة ونحوه، فإنه لم يوضع في أصل وضعه للإخراج، وإن لزم عنه الإخراج في أنه البيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت