فهرس الكتاب

الصفحة 2459 من 4032

بسم الله الرحمن الرحيم

وهو مرتب على سبعة أقسام

القسم الأول

في أصل الإجماع

قال الرازي: المسألة الأولي: الإجماع يقال بالاشتراك على معنيين:

أحدهما: العزم؛ قال الله تعالى: {فأجمعوا أمركم} [يونس: 71] وقال عليه الصلاة والسلام: (لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل) .

وثانيهما: الاتفاق، يقال: (أجمع الرجل، إذا صار ذا جمع) كما يقال: البن وأتمر، إذا صار ذا لبنٍ وذا تمرٍ، فقولنا: (أجمعوا على كذا) أي: صاروا ذوى جمعٍ عليه.

وأما في اصطلاح العلماء: فهو: عبارة عن (اتفاق أهل الحل والعقد من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - على أمر من الأمور) ونعني بالاتفاق: الاشتراك، إما في الاعتقاد، أو القول، أو الفعل، أو إذا أطبق بعضهم على الاعتقاد، وبعضهم على القول، أو الفعل الدالين على الاعتقاد، ونعني بأهل الحل والعقد: المجتهدين في الأحكام الشرعية.

وإنما قلنا: (على أمرٍ من الأمور) ، ليكون متناولا للعقليات، والشرعيات، واللغويات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت