فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 4032

الأول: أن قولكم: الأولى إلى آخر كلامكم، يقتضى أنكم اخترتم أحد الأقوال فيما بعد الغاية، والذى بعد الغاية ما فيه خلاف فيما علمت، إنما الخلاف في الغاية نفسها، هل تدخل في المغيا أم لا؟ فإذا قال الله تعالى: (ثم أتموا الصيام إلى الليل) البقرة: 187 فالليل هو الغاية، وإذا قال: (وأيديكم إلى المرافق) المائدة: 6 المرافق هى الغاية، وهو موطن الخلاف، أما ما بعد ذلك فلم أعلم فيه خلافًا، وأنتم أولًا (ذكرتم) * ما بعد الغاية، ثم بحثكم أشعر بالخلاف في الغاية نفسها، وليس كذلك.

السؤال الثانى: قولكم:"بمفصل معلوم"ليس هو المقصود، بل المحسوس الذى هو أخص من المعلوم، وكذلك من ختم به بعد ذلك، والمعلوم بالقرائن وغيرها ليس مقصودًا لكم، بدليل أن مفصل المرفق معلوم قطعًا، ولم يعتدوا به من هذا الباب.

"فائدة"

فى دخول الغاية في حكم المغيا أربعة مذاهب:

ثالثها: الفرق بين أن يكون من جنس المغيا، فيندرج أولًا، كما إذا قال:"بعتك هذا الشجر من هاهنا إلى هذه الشجرة"وهو رمان، فإذا كانت الشجرة رمانًا اندرجت، وإلا فلا.

ورابعها: ما قاله في الكتاب من الفرق بين الحسى وغيره، فجعل الليل مما يدرك بالحس؛ لأن سواده يدركه بالبصر، أما مفصل المرفق، فإن الحس لا يدركه، وإنما البصر يدرك حركة اليد، وانتقالها في الأحياز، أما أنها عظم واحد، وهو ينعطف وينثنى، أو العظم لا ينعطف، إنما يعلم ذلك بالعقل بواسطة العوائد، وكذلك أن البهيمة التى ليس لها إلا مجرد الحس، لا تفهم أن هناك مفصلًا، وتعلم طلوع الليل برؤيتها السواد، فهذا هو معنى الفرق الذى اختاره الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت