فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 4032

المسألة السابعة

النهي عن الأشياء

إما أن يكون نهيا عنها عن الجميع، او عن الجمع، أو نهيا عنها؛ على البدل، او عن البدل:

أما النهي عنها عن الجميع: فهو أن يقول الناهي للمخاطب:"لا تفعل هذا ولا هذا"- فيكون ذلك موجبا للخلو عنهما أجمع، ثم تلك الأشياء التي أوجب الخلو عنها، إن كان الخلو عنها ممكنا، فلا شك في جواز النهي.

وإن لم يكن، كان ذلك النهي جائزا، عند من يجوز التكليف بما لا يطاق.

وأما النهي عن الجمع بين أشياء: فهو مثل أن تقول:"لا تجمع بين كذا وكذا".

ثم تلك الأشياء، غن أمكن الجمع بينها، فلا كلام في جواز ذلك النهي؛ وإلا لم يجز عند من لا يجوز تكليف ما لا يطاق؛ لأنه عبث يجري مجرى نهي الهاوي من شاهق جبل عن الصعود.

وأما النهي عن الأشياء على البدل: فهو أن يقال للإنسان:"لا تفعل هذا، إن فعلت ذلك، ولا تفعل ذلك، إن فعلت هذا"وذلك بأن يكون كل واحد منهما مفسدة عند وجود الآخر، وهذا يرجع إلى النهي عن الجمع بينهما، وأما النهي عن البدل، فيفهم منه شيئان:

أحدهما: أن ينهى الإنسان عن أن يفعل شيئا، ويجعله بدلا عن غيره، وذلك يرجع إلى النهي عن أن يقصد به البدل؛ وذلك غير ممتنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت