فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 4032

وجوبه أو ندبيته بأمر النبي صلى الله عليه وسلم أو بإدامته فعله؛ لأن السنة مأخوذة من الإدامة، ولذلك يقال: الختان من السنة ولا يراد به أنه غير واجب.

وسادسها: أنه إحسان، وذلك إذا كان نفعا موصلا إلى الغير مع القصد إلى نفعه.

وأما المكروه، فيقال بالاشتراك على أحد أمور ثلاثة:

أحدها: ما نهي عنه نهي تنزيه، وهو الذي أشعر فاعله بأن تركه خير من فعله، وإن لم يكن على فعله عقاب.

وثانيها: المحظور وكثيرا ما يقول الشافعي رحمه الله: أكره كذا وهو يريد به التحريم.

وثالثها: ترك الأولى كترك صلاة الضحى، ويسمى ذلك مكروها، لا لنهي ورد عن الترك بل لكثرة الفضل في فعلها والله أعلم.

قال القرافي: قوله: (( خطاب الله تعالى إذا تعلق بشيء، إما أن يكون طلبا جازما، وإما ألا يكون، إلى قوله: فانقسمت الأحكام الشرعية إلى هذه الخمسة ) ).

قلنا: قد تقدم أن حكم الله تعالى هو كلامه القديم، وأن الخطاب إنما يفهم منه المخاطبة الحادثة، وأن خطاب الله تعالى هو الكتاب والسنة اللذان هما أدلة الأحكام لا الأحكام.

(( تنبيه ) )

التقسم الدائر بين النفي والإثبات، لا يلزم منه كون تلك الأقسام على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت