الخروج آخر الوقت، ويظهر الجواب عن قوله:"يلزم أن يكون كل مباح حرامًا إذا ترك به واجبًا"
بأنه إذا ترك به واجبًا، هذا اتفاقي، فإن ترك الواجب قد يكون بالحرام، والمندوب، والمكروه، والمباح فما تعين المباح لترك الواجب، وكلامنا في المسألة فيما إذا تعين المنافي والوسيلة.
(فائدة)
قال المازري: القائلون بكلام النفس لهم ثلاثة أقوال في هذه المسألة:
منهم من يوجد المتعلق والمتعلق به، وهو أبو المعالي، وقال: الأمر ليس نهيًا عن الضد.
الثاني: وهو قول القاضي قال: يتعدد المتعلِّق والمتعلَّق جميعًا، وجعل الأمر بالشيء يلزمه كلام آخر في النفس يتعلق بالضد.
الثالث: قول جماهير أئمتنا قالوا: المتعلق به متعدد، وهو: المأمور به، وضده والمتعلق، وهو كلام النفس، وتعلقه واحد.
فالأقوال تعددهما، وإتحادهما، وتعدد المتعلق فقط، هذا أمر الإيجاب، وفي الندب قولان:
قال القاضي: الندب يلزمه الكراهة، فهو كالإيجاب.
وقال الشيخ أبو الحسن الأشعري: لا يلحق الندب بالإيجاب، ولا يكون نهيًا عن الضد، ففرق بينهما.