فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 4032

الفصل الخامس

في شبه منكري العموم

احتجوا بأمور:

أولها: العلم بكون هذه الصيغ موضوعة للعموم: إما أن يكون ضروريا؛ وهو باطل، وإلا وجب اشتراك العقلاء فيه.

أو نظريا؛ وحينئذ لابد فيه من دليل، وذلك الدليل: إما أن يكون عقليا؛ وهو محال؛ لأنه لا مجال للعقل في اللغات.

أو نقليا، وهو إما أن يكون متواترا، أو آحادا؛ والمتواتر باطل، وإلا لعرفه الكل، والآحاد باطل؛ لأنه لا يفيد إلا الظن؛ والمسألة علمية.

وثانيها: أن هذه الألفاظ مستعملة في الاستغراق تارة، وفي الخصوص أخرى، وذلك يدل على الاشتراك:

بيان المقدمة الأولى: أن القائل إذا قال:"من دخل داري، أهنته، أو أكرمته"فإنه قلما يريد به العموم، وإذا قال:"لقيت العلماء، وقصدت الشرفاء"فقد يريد به العموم تارة، والخصوص أخرى.

بيان المقدمة الثانية من وجهين:

الأول: أن الظاهر من استعمال اللفظ في شيء كونه حقيقة فيه، إلا أن يدلونا بدليل قاطع على أنهم باستعمالهم فيه متجوزون؛ لأنا لو لم نجعل ذلك طريقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت