فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 4032

والقادر: إذا دعاه الداعي إلى الفعل حال عدم المانع، وجب حصول الفعل منه، فثبت أن الوجوب له صيغة مفردة في اللغة.

وإنما قلنا: إن تلك الصيغة هي صيغة (افعل) لأن تلك الصيغة: إما أن تكون صيغة (افعل) أو غيرها، والثاني باطل بالإجماع.

أما عند الخصم، فلأنه ينكر ذلك على الإطلاق، وأما عندنا: فلأنا لا نقول به في غير صيغة (افعل) .

وإذا بطل هذا القسم، ثبت القسم الأول، وإلا لكانت اللغة خالية عن لفظة مفردات دالة علي الوجوب مع أن الدليل قد دل على وجودهما.

فإن قيل: لا نسلم أن الوجوب له صيغة في اللغة.

قوله: (الداعي قائم) :

قلنا: لا نسلم أن الداعي قائم.

قوله: (الوجوب معنى تشتد الحاجة إلى التعبير عنه) :

قلنا: لا نسلم.

سلمناه لكن لم قلت: إنه لا بد من تعريفه باللفظ، ولم لا تكفي فيه قرينة الحال؟

سلمنا شدة الحاجة إلى لفظ يدل عليه، لكنه قد وجد، وهو قوله: أوجبت، وألزمت، وحتمت.

فإن ادعيت: أنه لا بد من اللفظ المفرد، طالبناك بالدلالة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت