فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 4032

قوله: (الحكم تخلف في صورة عدم الوجوب لمانع) .

قلنا: يلزم في المانع ما لزم في الجزية وغيرها، فإنكم قلتم: لو كان دليل الوجوب غير هـ=خبر عبدالرحمن لاشتهر، وحيث لم يشتهر فلم يوجد، نقول أيضا: إنما قضوا بالندب في تلك الصور لأجل الصيغة الخاصة، إذ لو كان هناك صارف لاشتهر بعين ما ذكرتم، فما هو الجواب عن اشتهار المانع هو جواب الخصم عن عدم اشتهار ذلك الدليل، بل الرجحان مع الخصم، بأن يقول: إذا كان الأمر ليس للوجوب لا يكون إثبات الوجوب في صورة مخالفة للظاهر، بل إثبات الوجوب لأمر زائد لم يتعرض الظاهر له لا بنفي ولا بإثبات، وإذا كان الأمر للوجوب يكون الظاهر قد خولف في صورة الندب بترك مقتضاه، فإن مخالفة الظاهر هو إثبات ما ينفيه الظاهر، أو نفي ما يثبته الظاهر، أما إثبات ما لا يتعرض الظاهر له بنفي ولا بإثبات للوجوب، فليس مخالفة للظاهر، فيكون مذهب الخصم أرجح.

قوله: (لا يمكنك أن تلتزم أن الواجب غير مأمور به؛ لأن أحدا من الأمة لم يقل به)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت