والقاعدة أيضا: أن التعاليق اللغوية أسباب، فرن جعل الشرط صفة مشتقة الأمران اللذان يدلان على العلية.
والقاعدة أيضا الثالثة: أن الحكم يتكرر بتكرر علّيته، فيكون الأمر، هاهنا متكررًا، لأن الأمر يقتضي ذلك، ولأن العلة تقتضيه، فكان التكرار أوكد من المسألة السابقة.
قوله: (الخبر المعلق على الشرط نحو قولنا: زيد يدخل الدار لو يدخلها عمر) .
وجعل (لو) حرف شرط، وكذلك جعل صاحب (المفصّل) .
وفي التحقيق هو ليس بشرط، لأن من شرط الشرط أن تختص بالمستقبل، (ولو) تدخل على الماضي، فنقول: لو جئتني أمس أكرمتك اليوم، وإنما شابهت الشرط من جهة أن فيها ارتباطا كما في الشرط.
قوله: (يصح تقسيم التعليق إلى المرة الواحدة، والتكرار، ومورد التقسيم مشترك بين القسمين لا إشعار له بواحد منهما) .
قلنا: القائل بالتكرار لا يصح عنده التقسيم، كما لا يصح تقسيم صيغة العموم إلى العموم والخصوص.
ففي هذه مصادرة على مذهب الخصم بغير دليل.
فإن قال: الفرق يقتضي ذلك، والأصل عدم النقل والتغيير.
قلنا: هذه المقدمة التي ادّعوها إن صدقت فلا حاجة إلى الزيادة عليها مع أن الحصم يمنع صحة ذلك عرفا ولغة.
قوله: (إن قال: إن دخلت الدار، فأنت طالق لا يتكرر الطلاق بتكرر الدخول) .