والبقر، وسائر الأجناس، لأنها ليست بغنم سائمة، فلا يكون فيها زكاة؟
ونقول: قاعدة العرب أن نقيض المركب عندهم النقيض في ذلك المركب دون غيره، فإذا قلنا: لا يذوق أهل الجنة الموت فيها، ليس نقيضه: ذاقوا الموت، حتى نقول: ذاقوا الموت فيها، وكذلك قوله تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام) [البقرة:188] نقيضه: فكلوها بالباطل ولم يرد الله تعالى بل كلوها بالسبب الحق، فليس نقيضا لها وإلا كان الاستثناء في الاثنين متصلا، ولكنهم قالوا: هو منقطع لأجل أنه حكم بغير النقيض فيما بعد (إلا) ، فنقيض المركب أبدا لا بد أن تأخذ فيه جميع القيود التي في المركب فعلى هذا القول ما ليس بسائمة من الغنم ولا نقول: ماليس بسائمة، ونسكت عن قولنا: (من الغنم) فلا يدل إلا على نفي الحكم عن معلوفة الغنم خاصة.