فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 4032

وإن كان هو الترجيح المانع من النقيض، فلا؛ لكنا لما بينا أن الأمر للوجوب كان الحق هو التفسير الثاني.

الفرع الثاني: اختلفوا في أن المندوب، هل يصير واجبا بعد الشروع فيه؟

فعند أبي حنيفة رحمة الله عليه: أن التطوع يلزم بالشروع.

وعند الشافعي رضي الله عنه: لا يجب.

لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: (الصائم المتطوع أمير نفسه، إن شاء صام، وإن شاء أفطر)

ولأنا نفرض الكلام فيما إذا نوى صوما، يجوز له تركه بعد الشروع.

فنقول: يجب أن يقع الصوم على هذه الصفة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (ولكل امرئ ما نوى) .

وتمام الكلام في هذه المسألة مذكور في الخلافيات.

الفرع الثالث: المباح، هل هو من التكليف أم لا؟

والحق أنه: إن كان المراد بأنه من التكليف هو أنه ورد التكليف بفعله، فمعلوم أنه ليس كذلك وإن كان المراد منه أنه ورد التكليف باعتقاد إباحته، فاعتقاد كون ذلك الفعل مباحًا - مغاير لذلك الفعل في نفسه، فالتكليف بذلك الاعتقاد لا يكون تكليفًا بذلك المباح.

والأستاذ أبو إسحاق سماه تكليفًا بهذا التأويل؛ وهو بعيد مع أنه نزاع في محض اللفظ.

الفرع الرابع: المباح، هل هو حسن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت