فهرس الكتاب

الصفحة 1709 من 4032

وأيضا: لو قيل: كل من قال لك (جيم) فقل له: (دال) ، فهاهنا لا قرينة تدل على هذه الأحكام، مع أن العموم مفهوم منه.

وأيضا: الأعمى يفهم العموم من هذه الألفاظ، مع أنه لا يعرف القرائن المبصرة، وأما المسموعة فهي منفية؛ لأنا فرضنا الكلام فيمن سمع هذه الألفاظ، ولم يسمع شيئا آخر.

الثامن: لما سمع عثمان رضي الله عنه قول لبيد (الطويل) :

: وكل نعيم لا محالة زائل""

قال: كذبت؛ فإن نعيم الجنة لا يزول، فلولا أن قوله أفاد العموم، وإلا لما توجه عليه التكذيب، والله أعلم.

الفصل الثالث

(كل) و (جميع) للعموم

قال القرافي: قوله:"جاءني كل فقيه ... ، ولذلك استعمل كل واحد منهما لتكذيب الآخر".

تقريره: أن هذا مبني على قاعدة، وهي أن القضايا المحصورة المشهورة أربعة أقسام:

موجبة كلية، وسالبة كلية، موجبة جزئية، وسالبة جزئية، فالكلية لا تناقضها الكلية؛ لأن قولنا:"كل عدد زوج، لا شيء من العدد بزوج"كاذبتان، والنقيضان لا يكذبان معا، وإذا كانت الكليتان لا تتناقضان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت