وثانيها: قوله تعالى: (فسجد الملائكة كلهم أجمعون، إلا إبليس) الحجر: 30. وهو ما كان منهم، بل كان من الجن.
وثالثها: قوله تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل، إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) النساء: 29.
ورابعها: قوله تعالى: (مالهم به من علم إلا اتباع الظن) النساء: 147. والظن ليس من جنس العمل.
وخامسًا: قوله تعالى (لا يسمعون فيها لغوًا ولا تأثيمًا إلا قيلًا سلامًا سلامًا) الواقعة: 25 - 26. والسلام ليس من جنس اللغو.
وأما الشعر: فقوله {الرجز} :
"وبلدة ليس بها أنيس إلا اليعافير وإلا العيس"
وقوله النابغة {البسيط} :
" وما بالربع من أحد"
"إلا أوارى "
والأوارى: ليس من جنس الأحد.
وأما المعقول: فهو: أن الاستثناء تارة: يقع عما يدل اللفظ عليه دلالة المطابقة أو التضمن، وتارة: عما يدل عليه دلالة الالتزام؛ فإذا قال:"لفلان على ألف دينار، إلا ثوبًا"فمعناه: إلا قيمة الثوب.
والجواب: أما قوله تعالى: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطأ) النساء: 92. فجوابه: أن"إلا"هاهنا بمعنى"لكان"أو يقال: وما كان