أى: ارتفع عنه الانعقاد الذى ترتب عليه بالحلف موجبًا للكفارة، وإذا كان سببًا رافعًا ـ والأسباب مواطن الحكم، والمصالح الشرعية والعادية ـ فيناسب التعميم؛ تكثيرًا للمصلحة، بخلاف الاستثناء لما تقدم.
قوله:"المعطوفات كالجملة الواحدة":
قلنا: لا نسلم، ويدل على عدم التسوية وجوه:
أحدها: أنه لا يجوز: رأيت زيدًا وعمرًا، ويجوز: رأيت العمرين إلا عمرًا.
وثانيها: أن المعطوفات لفظ، كل واحد منها يدل عليه مطابقة؛ استقلالًا، وهو سبب منع استثنائه بجملتة، والدلالة في الجملة الواحدة، إنما هى تضمن، وهذا يناسب ألا يعود في الأول، ويعود في الثانى؛ لعدم الاستقلال.
وثالثها. أن الفعل كمل عمله في الجملة الأولى قبل النطق بالثانية، فهى مستقلة، والثانية لها فعل آخر، فهى مستقلة.
ورابعها: أن الأولى يحسن السكوت عليها؛ بخلاف بعض الجملة الواحدة، وإذا حصل التباين في هذه اللوازم والأحكام، ظهر الاختلاف، والمختلفات لا يجب اشتراكها في جميع اللوازم، ولا في لازم معين، إلا بدليل منفصل؛ بل قاعدة الاختلاف التباين في اللوازم.
أما التسوية فلا.
قوله:"تعليقه بالجملة الواحدة يكفى في خروجه عن اللغوية":
تقريره: أن اللغوية ـ هاهنا ـ بفتح اللام من اللغو؛ الذى هو الهذر، لا من اللغة؛ التى هى النطق المخصوص، ومعناه يخرج عن أن يكون لغوًا.