لأنها موجبة، وعلى الرفع مستثناة من الثانية؛ لأنها منفية، وتكون خرجت معهم، ثم رجعت وهلكت ـ قاله المفسرون.
وقوله تعالى: (إن الله مبتليكم ينهر فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من اغترف غرفة {بيده، فشربوا منه إلا قليل منهم} ) البقرة: 249. فهذا يتعين عوده إلى الجملة الأولى دون الثانية؛ لأن مناسبة المعنى تقتضيه.
ومما يلتبس قوله تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثامًا يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا) الفرقان: 68 ـ 70. فيتخيل أنه من الجمل، وإنما هو من لفظ"م ن"وهو مفرد.
قوله:"احتمل ما ذكره في الحال، والظرفين":
يريد بالظرفين قوله: في الدار، ويوم الجمعة؛ لأنه اشتهر في اصطلاح النحاة؛ تسمية المجرور بالظرف، فهما ظرفان.
قوله:"لا يلزم من اشتراك شيئين من بعض الوجوه اشتراكهما في كل الأحكام":
قلنا: إن ادعيتم نفى اللزوم العقلى، فمسلم، ولكن هذه مباحث لغوية يكفى فيها القياس المفيد للظن؛ بناء على جواز القياس في اللغات، والقياس يكفى فيه الشبه من بعض الوجوه.
قوله:"إن ادعيتم الفرق، طالبناكم بالجمع":
قلنا: الجامع كون كل واحد من اللفظين لا يستقل بنفسه.