المسألة الثانية
قال الرازى: صيغة الشرط:"إن"و"إذا"وهما بعد الاشتراك في كون كل واحد منهما صيغة الشرط ـ يفترقان في أن"إن"تدخل على المحتمل، لا على المتحقق، و"إذا"تدخل عليهما؛ تقول:"أنت طالق، إذا احمر البسر، وإن دخلت الدار"فالأول محقق، والثانى محتمل، ولا تقول:"أنت طالق، إن احمر البسر"إلا إذا لم يتيقن ذلك.
المسألة الثانية
قال القرافى: قوله: صيغة الشرط"إن"و"إذا":
قلنا: صيغ الشرط كثيرة"مهما"و"كيف"و"ما"و"أينما"و"أنى"و"متى"و"ما"و"أى"والموصولات، والنكرات الموصوفات، إذا كانت الصلة، أو الصفة ظرفًا، أو فعلًا؛ نحو: (الذين ينفقون أموالهم باليل والنهار) إلى قوله تعالى: (فلهم أجرهم عند ربهم) البقرة: 274. والنكرة؛ نحو كل رجل يأتينى أو عندك، فله درهم، وصيغ الشرط أكثر من هذا، فلا نطول بها.
قوله:"إن"تدخل على المحتمل ": و"إذا"تدخل على المحقق والمحتمل":
تقريره:"إن": وضعت لا يعلق بها"إلا"غير المعلوم مما هو مشكوك فيه، فلا نقول: إن زالت الشمس، فأتنى، بل إن جاء زيد، فأتنى وتقول: إذا زالت الشمس، وإذا جاء زيد.
إذا قلتم: إن"إن"لا يعلق عليهما إلا المحتمل، كيف يرد في كتاب الله