فهرس الكتاب

الصفحة 1977 من 4032

الباب الثالث

فى تخصيص العام بالغاية والصفة، وفيه فصلان:

الفصل الأول: في تقييد العام بالغاية، وفيه أبحاث:

قال الرازى: البحث الأول: أن غاية الشئ: نهايته، وطرفه، ومقطعه.

الثانى: ألفاظها وهى:"حتى"و"إلى"كقوله تعالى: (ولا تقربوهن حتى يطهرن) البقرة: 222. وقوله: (وأيديكم إلى المرافق) المائدة: 6.

الثالث: التقييد بالغاية يقتضى أن يكون الحكم فيما وراء الغاية؛ بخلاف الحكم فيما قبلها؛ لن الحكم، لو بقى فيما وراء الغاية، لم يكن العام منقطعًا؛ فلم تكن الغاية.

والأولى، أن يقال: الغاية: إما أن تكون منفصلة عن ذى الغاية بمفصل معلوم؛ كما في قوله تعالى: (ثم أتموا الصيام إلى الليل) البقرة: 178. أو لا تكون كذلك؛ كقوله تعالى: (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق) فإن المرفق غير منفصل عن اليد، بمفصل محسوس.

أما القسم الأول: فيجب أن يكون حكم ما بعد الغاية بخلاف حكم ما قبله؛ لأن انفصال أحدهما عن الآخر معلوم بالحس.

وأما الثانى: فلا يجب أن يكون حكم ما بعده، بخلاف ما قبله؛ لأنه لما لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت